إلغاء حكم القضاء الإداري بزيادة بدل عدوى الأطباء إلى 1000 جنيه

477
123*123

أوصت هيئة مفوضي الدولة بالمحكمة الإدارية العليا،  بإصدار حكم نهائي وبات، بإلغاء الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري في نوفمبر 2015 بإلزام وزارة الصحة بزيادة بدل العدوى الذي يحصل عليه الأطباء ليصبح ألف جنيه لكافة الأطباء.

وقال تقرير هيئة المفوضين، الذي أعده المستشار محمد جمال العدل، تحت إشراف المستشار عادل الجوادي، نائب رئيس مجلس الدولة، إنه لا يوجد نص قانوني يُلزم الحكومة بزيادة بدل العدوى المقرر للأطباء بأي قدر كان، ومن ثم لا يشكل امتناعها عن إصدار قرار بزيادة ذلك البدل، قراراً سلبياً مما يجوز الطعن فيه ومخاصمته بدعوى لإلغاء الأمر الذي يتعين معه عدم قبول الدعوى المقامة من نقيب الأطباء وآخرين لإلزم الحكومة بزيادة البدل، لانتفاء القرار الإداري.

وأوضح التقرير أن الحكم المطعون فيه بما تضمنه من أن بدل العدوى المقرر للأطباء غير كاف لمواجهة المخاطر التي يتعرضون لها، فإنه يكون قد أحل نفسه محل الحكومة مخالفاً بذلك مبدأ الفصل بين السلطات، كما أن استناد ذلك الحكم إلى المادة 18 من الدستور التي تتضمن التزام الدولة بتحسين أوضاع الأطباء والعاملين بالقطاع الطبي جميعا، وهو الالتزام الواجب على السلطة التشريعية التدخل لتنظيمه تشريعياً، ومن ثم فإن الطعن على ذلك الحكم بمخالفته للقانون يكون سديداً.

ونوه التقرير إلى أنه وبرغم النتيجة التي انتهى إليها، إلا أن ذلك لا يقلل من أهمية الطب كصناعة نبيلة دونها تفنى الأمم، ومهنة جليلة يلتمس بها حفظ الأبدان، الأمر الذي يستدعي تدخل المشرع " مجلس النواب" لتحسين أوضاعهم وأولها بطبيعة الحال كيفية وقايتهم من خطر العدوى باعتبارهم أكثر العاملين عرضة لمخاطرها، أو بمنحهم ما يتناسب من مستحقات لتفاديها، وتعويضهم حال الإصابة.

ووصف التقرير القيمة الحالية لبدل العدوى المقرر للأطباء بالوضع المجحف، مؤكداً أن يد القضاء وإن كانت مغلولة عن تغيير هذا الوضع احتراماً لمبدأ الفصل بين السلطات المنصوص عليه بالقانون والدستور، باعتبار أن ذلك التعديل من صميم عمل السلطة التشريعية، إلا أن الهيئة تقر بيقين لا يشوبه شك، بعدم المعقولية الجسيمة والظاهرة لقيمة بدل العدوى المقرر للأطباء المستحقين له.