البحراوى:اسرئيل انتفضت لانتصار الأقصى باليونسكو والعرب تجاهلوه

318

حصرى_متابعات

انتقد د. إبراهيم البحراوي أستاذ الأدب العبري بجامعة عين شمس, تجاهل الصحافة فى مصر,والعالم العربى لـ قرار المجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو التابعة للأمم المتحدة باعتبار المسجد الأقصى مكان مقدس للمسلمين وحدهم دون سواهم.

واكد أن القرار التمهيدى لقرار اليونسكو وكذلك القرار نفسه احتل مانشيتات الصحف الإسرائيلية ووسائل الإعلام كافة، وراح المحللون يتباحثون حول آثار القرار الخطيرة على عمليات تهويد القدس والمسجد الأقصى وحول كيفية إقناع الدول الأربع والعشرين التي أيدته بتغيير مواقفها,بينما تجاهلت الصحف العربية نشر القرار.

 واكد أن القرار أثار صراخا إسرائيليا هستيريا على مستوى رئيس الدولة رؤوڤين ريڤلين ورئيس وزرائها بنيامين نتنياهو الذي طار صوابه وراح يصدر فرمانات بمقاطعة اليونسكو ويكتب تغريدات على موقعه بتويتر أشبه بالنحيب.

وتابع فى مقالة له اليوم بـ"المصرى اليوم": القرار خطير الدلالة ضد إسرائيل وأطماعها التوسعية في الحرم القدسي والمسجد الاقصى ، مشيرا الى أنه قرار يزيل كل قشور الشرعية المصطنعة التي اخترعتها إسرائيل لإقناع العالم بأنها صاحبة حق تاريخى في الحرم القدسى والمسجد الأقصى وهو أيضا قرار ينزع أوراق التوت الإسرائيلية المسماة بالتاريخية والتى تتستر بها إسرائيل لتزعم أن الأقصى قد بنى على أنقاض الهيكل اليهودى وهو بالتالى قرار ترك إسرائيل عارية كدولة احتلال أمام العالم.

واوضح أستاذ الأدب العبري الشهير:"إن جوهر القرار كما يلى: أولا اعتبر القرار أن المسجد الأقصى هو مكان مقدس للمسلمين وحدهم دون سواهم وأنه يمثل تراثا عربيا إسلاميا خالصا، وفى هذا اقتصر القرار في تسمية المسجد الأقصى والحرم القدسى الشريف على الأسماء العربية فقط دون أن يأتى على ذكر الأسماء الإسرائيلية التهويدية مثل (جبل الهيكل) الذي يطلقه الإسرائيليون على الحرم القدسى ومثل (الحائط الغربى) الذي يطلقونه على حائط المبكى للادعاء بأنه الحائط الغربى المتبقى من الهيكل اليهودى. لقد توقف السياسيون والإعلاميون والصحفيون الإسرائيليون طويلا أمام هذه الصياغة للقرار وراحوا يلعنون الدول التي أيدت القرار ويتهمونها كالعادة بمعاداة السامية، ويعتبرون أن هذه الصياغة قد ارتكبت جرما عظيما لأنها تنفى العلاقة التاريخية التي يزعمونها بينهم وبين المسجد الأقصى” .

123*123

 

واختتم البحراوي مقاله قائلا: “إن علينا أن نلتفت إلى ضرورة تعبئة المشاعر العربية والإسلامية حول مغزى القرار وأن ندعم الجهود التي بذلها الأردن والسلطة الفلسطينية ومصر وغيرها من الدول العربية لإصدار القرار رغم كل الجهود الإسرائيلية والأمريكية وكل محاولات شراء ذمم الدول بالرشاوى والمصالح، وهى المحاولات التي باءت بالفشل لينتصر الأقصى العربى المسلم في اليونسكو كخطوة أولى لانتصاره في محافل دولية أخرى.