المستشار توفيق علي وهبه يكتب : كيفية تحقيق وتنقية كتب التراث الاسلامى

592

قال تعالي لنبيه الكريم : ( اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الانسان من علق اقرأ وربك الآكرم الذي علم بالقلم علم الانسان مالم يعلم )
وقال سبحانه : ( ادع الي سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن)
وقال : ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا )
و من إقتدائنا به صلى الله عليه و سلم التمسك بسنته ، و نشر دعوته ، و بث العلم النافع بين الأمة ، فالأنبياء صلوات الله و سلامه عليهم لم يورثوا ديناراً و لا درهماً ، و لكن ورثوا العلم ، فمن أخذه أخذ بحظ وافر ، كما جاء في الحديث الشريف الذي رواه الترمذي و غيره وصححه الألباني .
و قال صلى الله عليه و سلم : ( العلماء ورثة الأنبياء ) ، أي أن العلماء ورثوا علمهم من الأنبياء صلوات الله و سلامه عليهم ، فكل علم سنده كتاب الله و سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم ، إنما هو من ميراث النبوة
و إمتثالاً لأمر ربنا سبحانه و تعالى ، و دعوة رسولنا الكريم صلى الله عليه و سلم ، و ضعنا مشروعاً فكرياً لنشر و تنقية كتب التراث ، و إتخذنا منهجاً في ذلك و هو :
كل ما وافق الكتاب و السنة نأخذ به بإعتباره من ميراث النبوة .
كل ما خالف الكتاب و السنة تركناه و استبعدناه .
أما المسائل الخلافية و التي لا تمس أصلاً من أصول الإسلام و لا تخالف قرآناً و لا سنة وتعتبر من مسائل الفروع والفقه علقنا عليها ، و بينا الراجح و المرجوح منها .
و قد صدر عن هذا المشروع المبارك ما يربو على المائة و ثلاثين كتاباً حتى الآن . ولدينا عدد آخر لم ينشر وأعداد أخري تحت النحقيق ..
ندعو الله أن يعيننا علي انجازها ...
وقد شارك في هذا المشروع تحقيقا وتقديما وتعليقا الأستاذ الدكتور أحمد عبد الرحيم السايح رحمه الله الأستاذ بجامعة الأزهر والجامعات العربية فقد كان له اليد الطولي في هذا المجال .
كما ساهم معنا في انجاز بعض الكتب كل من الأستاذ الدكتور عامر النجار الأستاذ بجامعة قناة السويس والدكتور أشرف عبدالرافع الدرفيلي والأستاذ عبداللطيف علي وهبه

هذا وندعو الاخوة العلماء والمحققين من أهل السنة من علماء المذاهب الأخري أن ينهجوا مثل هذا النهج أو قريبا منه عند تحقيقهم لكتب التراث حتي تخرج سليمة من كل دس أو انحراف وحتي نمنع الدخلاء ومدعي العلم من بث سمومهم وشبهاتهم وانحرافاتهم ضد التراث ليشوهوا صورته . ونكف أيديهم عن الحديث عن تراث الاسلام ومحاولة تشويهه لأغرض خبيثة في نفوسهم .
والله من وراء القصد
هو ولينا ونعم النصير