جمال غيطاس يكتب: جلافة وغرور الإعلان.. وكآبة وهزيمة الوطن

831

  ـ كيف يستقيم عقلا ومنطقا ودينا وخلقا ووطنية أن يجلس مسئول متباهيا منتفشا مزهوا منفرج الاسارير على هذا النحو ليعلن انه اتخذ قرار الإقرار الفعلى بهزيمة وطنه ماليا واقتصاديا ؟.

ـ كيف يجرؤ مسئول على أن يعلن قرار هزيمة اقتصاد وطنه وعملته بهذا الغرور؟

ـ كيف وصلنا إلى هذه الدرجة من الحمق التى تجعل لدينا مسئولا يقدم صك الهزيمة التنموية الوطنية الشاملة على انه انجاز، وخطوة لم يستطيعها من سبقه؟

ـ كيف يطلب من يعلن الهزيمة من المواطنين الغلابة المهزومين إما الطبل والزمر أو الخرس والصمت؟.

ـ كيف يجرؤ مسئول على أن يطلب منا ان نقبله فى منصبه وهو يأخذ بهامة الوطن إلى الحضيض دون أن يطرف له جفن؟.

ـ كيف يكون لدينا مسئولا يطالعنا بهذه الكارثة دون دمعة تترقرق فى عينيه على عملة تهوى ومدخرات تتبخر وحريق غلاء يشتعل وتنمية فى مهب الريح؟.

ما يحدث منذ الأمس يفوق فى تأثيراته ومرارته وقسوته على النفس مرارات الهزيمة في ميادين القتال، إنها قفزة مجهولة من صانعى سياسات افتقدوا الحكمة منذ سنوات، قفزة تضع الاجيال المقبلة على محك صعب، ومواجهة شديدة الخطورة. إنها سياسات تضع الوطن على منزلق شديد الانحدار، لا نعرف إن كان صانعوها يملكون القدر الكاف من التحكم فى الحركة عليه، أم ستنفلت الامور من ايديهم اكثر لنهوى إلى الاسفل إلى قاع الهاوية، هذا إن كان هناك قاع.