حكاية البطل احمد عبد العزيز ...صاحب اشهر شارع فى المهندسيين

1197
123*123

خاص:حصرى بوست

لو سئلت اغلب المصريين عن البطل احمد عبد العزيز لكان الرد فورا بانه فى المهندسيين !!! وتحديدا هو الشارع الممتد من وزارة الزراعة بالدقى و حتى جامعة الدول العربية ،ولكن من هو البطل احمد عبد العزيز ؟؟؟

%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b2%d9%8a

 

 ( أحمد عبد العزيز ) من مواليد 29 يوليو عام 1907 بمدينه الخرطوم بالسودان ، حيث كان والده الاميرلاى ( محمدعبد العزيز ) قائدًا للكتيبه الثامنه فى مهمه عسكريه بالسودان وفى عام 1923 يدخل السجن بتهمة قتل ضابط إنجليزى ، ثم أفرج عنه وتم إبعاده إلى المنصوره . التحق أحمد عبد العزيز بالمدرسه الحربيه وكان ضابطًا مرموقاً بسلاح الفرسان ، كما التحق أيضًا بسلاح الطيران ، وكان واحدًا من ألمع الطيارين المصريين .

%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b2%d9%8a%d8%b23

حينما صدر قرار تقسيم فلسطين عام 1947 كان البطل ( أحمد عبد العزيز ) هو أول ضابط مصرى يطلب بنفسه إحالته للإستيداع ، ليكون فرقه من المتطوعين الفدائيين لإنقاذ فلسطين من آيدى اليهود . وبرغم صغر حجم قواته ، وأنخفاض مستواها من حيث التسليح والتدريب مقارنًة باليهود ، إلا أن البطل أقتحم بهم أرض فلسطين ، ودارت بين الجانبين معارك حاميه بدايًة من دخول البطل والفدائيين المصريين مدينة العريش ، مرورًا بمعركة خان يونس .

%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b2%d9%8a%d8%b24

وبرغم مماطلة المسئولين فى القاهره فى إرسال أسلحه للمتطوعين ، إلا أن قوات الفدائيين بقياده البطل حققت إنتصارات مذهله على اليهود ، فقطعت الكثير من خطوط أتصالاتهم وأمداداتهم ، وساهمت فى الحفاظ على مساحات واسعه من أرض فلسطين ، ودخلت مدينه القدس الشريفه ورفعت العلم الفلسطينى والعلم المصرى جنبًا إلى جنب . وأعادت رسم الخرائط العسكريه للمواقع فى ضوء الوجود اليهودى ، مما سهل من مهمة القوات النظاميه العربيه التى دخلت فيما بعد فى حرب 1948 .

وكان البطل يعارض بشده دخول الجيش المصرى الحرب ، على أساس أن قتال اليهود يجب أن تقوم به كتائب الفدائيين والمتطوعين ، لأن دخول الجيوش النظاميه يعطى اليهود فرصه كبرى فى إعلان أنفسهم كدوله ذات قوه تدفع بالجيوش العربيه إلى مواجهتها .

إلا أن معارضته لم تمنعه من القتال جنبًا إلى جنب مع الجيوش النظاميه ، حيث تقدم بنفسه يوم 16 مايو 1948 إلى مقر القياده المصريه وقدم للقائد العام كل ما لديه من معلومات عن العدو. إستشهد القائمقام أحمد عبد العزيز برصاص مصري ، فعندما كان في طريقه بصحبة اليوزباشي صلاح سالم (أحد أعضاء مجلس قيادة الثورة في مصر فيما بعد) إلى القيادة المصرية في المجدل ليلة 22 أغسطس 1948م (الموافق 16 من شوال 1367هـ)، ووصل بالقرب من مواقع الجيش المصري في الفالوجة ، قيل أطلق أحد الحراس ( وإسمه العريف بكر الصعيدي ) النار على سيارة الجيب التي كان يستقلها أحمد عبدالعزيز بطريق الخطأ فأصابت الرصاصة صدر القائد البطل الذي ما لبث بعدها أن لفظ أنفاسه الأخيرة وأسلم الروح شهيدآ برصاصة من اليوزباشى صلاح سالم فى صدره

• أيها المتطوعون ، إن حربا هذه أهدافها لهي الحرب المقدسة، وهي الجهاد الصحيح الذي يفتح أمامنا الجنة ، ويضع على هاماتنا أكاليل المجد والشرف ، فلنقاتل العدو بعزيمة المجاهدين ، ولنخشَ غضب الله وحكم التاريخ إذا نحن قصرنا في أمانة هذا الجهاد العظيم ( الشهيد أحمد عبد العزيز ) صورة للبطل أحمدعبد العزيز يتفاوض مع موشى ديان واقفا رافضا أن يجلس معه على طاولة واحدة فى حرب فلسطين عام 1948وقبل إغتياله مباشرة بواسطة اليوزباشى صلاح سالم فى 22 أغسطس عام 1948 ( قالوا عنه : في كتابه عن جمال عبد الناصر كتب جان لاكوتير (الأميرالي أحمد عبد العزيز كان يثير إعجاب جمال عبد الناصر , وفد سقط عبد العزيز برصاصة أطلقت من الخطوط المصرية بعد ساعات من اجتماع عقد في خيمة الضابط كمال الدين حسين و قال خلاله عبد العزيز لصلاح سالم "النضال الحقيقي ليس هنا ميدانه , لا تنس هذا , النضال الحقيقي ميدانه مصر بالذات") في مذكرات عبد الله التل "بوفاة البطل أحمد عبد العزيز خسر الجيش المصري, لا بل الجيوش العربية قائدًا من خيرة قوادها". ويورد التل نص برقية أرسلت إليه من اليوزباشي كمال الدين حسين، باسم الجنود والضباط المصريين، يشكره فيها على مواساتهم باستشهاد قائدهم، ويوعده بالسير على درب البطل الشهيد, ويعلق التل على ذلك: "وقد برَّ الضباط المصريون بوعدهم وساروا في الطريق الذي رسمه أحمد عبد العزيز، ولكن كانت مؤامرات السياسة في قضية فلسطين قد حالت دون تحقيق أهداف الضباط والجنود الأبرياء فليس الذنب ذنبهم )