صحيفة القدس العربى : التشجيع الإيراني والروسي للسيسى يضرب عدة عصافير بحجر واحد

489
123*123

 خاص :حصرى بوست

قالت صحيفة "القدس العربى " اليوم السبت ان النظام المصري قد جمع «المحاسن» وشكّل حلفا عقائدياً مع روسيا وإيران حول تعريف (من هم المسلمون؟) وسياسيا (عبر دعم القرار الروسي في مجلس الأمن واتخاذ خطوات استفزازية ضد السعودية وقطر وتركيا والمغرب) وانتهاء بالتدخّل العسكري في الشأن السوري وهي نقلة غير خطيرة بكل المقاييس.

واشارت الصحيفة فى افتتاحيتها اليوم تحت عنوان " جنرالات السيسي في سوريا؟ " ان التشجيع الإيراني والروسي لمصر السيسي يضرب عدة عصافير بحجر واحد، ولكنّ فائدته الكبرى تكمن في تغطية أهداف السيطرة الإيرانية (التي أججت أوار النزاع الشيعي ـ السني) والروسية (التي تعزز نفوذها وتنقل معركتها من أوكرانيا وأوروبا الشرقية إلى سوريا وليبيا وتفتح جغرافيتها على البحر المتوسط)، فبانضمام مصر يتوسع قوس الأزمة العربية لتصبح صراعا بين أغنى وأكبر دولتين «سنّيتين» (وبالتالي يخفّ الضغط على مشروع الهيمنة الطائفية الشيعية لإيران)، ويضمن الروس رواجاً لاستراتيجيتهم في المنطقة العربية.

%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d9%86%d9%8a

واضافت الصحيفة قائله : يأتي هذا التصعيد المصريّ في مطلع أزمة اقتصادية ومعيشية مفتوحة المصاريع بعد «تعويم» الجنيه وبدء رفع الدعم عن السلع الأساسية والوقود، وقد يكون المرتجى منه تصدير مشاكل مصر الداخلية عبر افتعال أزمات خارجية، أو هو ببساطة مجرّد انسجام سياسي وعسكري مع النفس. واوضحت الصحيفة ان تواتر هذه الحوادث يكشف في الحقيقة ترابطاً واضحاً فيها ويبيّن أن نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي لا يفعل غير أن يكشف علاقته الوثيقة مع النظام السوري تحت رعاية وتشجيع روسي وإيراني أدّيا، بضغط من موسكو وطهران، لحضور مصر الاجتماع الدولي الشهر الماضي في لوزان حول سوريا.

واضافت ".... تنتظم الحادثة الأخيرة إذن في نهج متكامل يتزايد حدّة يتمحور إقليميّاً ضد «التحالف العربي» الذي ينتظم دول الخليج العربي (باستثناء عُمان) في اليمن، ويضمّ السعودية وقطر وتركيا في الشأنين السوري والعراقي، والمغرب في الشأن المغاربي (استقبال وفد البوليساريو)، وقد أضافت القاهرة على هذه السلسلة رعايتها مع روسيا لمؤتمر في مدينة غروزني التي استباحتها القوّات الروسية بين 1994 و1999، حول الإسلام أخرجت بموجبه الوهابيين و«الإخوان المسلمين» من حظيرة الإسلام!

مشاركة