عباسية مدونى تكتب: أسبوع التراث الأمازيغي بوهران إحياء لرأس السنة الأمازيغية

270

ما تزال العادات العريقة والتقاليد الضاربة في الأعماق سارية المفعول ، إحياء لرأس السنة الأمازيغية " يـنـايـر" ، وذلك عبر التراب الوطني قاطبة ، وتعرف الاحتفالات هته السنة ميزة نادرة تتمثل في تعميم الاحتفالات بتخصيص برنامج وطني ثري يشمل عديد المؤسسات الثقافية والفنية ، والمسارح ، بخاصة ,ان هته السنة تتصادف الاحتفالات بتكريس يوم 12 يناير عطلة وطنية رسمية لأول مرة بتاريخ الجزائر ، ترقية للتراث الأمازيغي وعرفانا بمكانته ضمن الموروث الثقافي والفني الوطني الذي يعدّ جزء هامّا به ، وترقية لبعد اللغة الأمازيغية .

  الاحتفالات يرفع عنها الستار تحت اشراف كل من وزارة الثقافة ، وزارة الشباب والرياضة والمحافظة السامية للأمازيغية ، وتتضمن برامج متنوعة وثرية إحياء لهته المناسبة الآسرة في تاريخ الجزائر ، 12 يناير 2018 -2986  YANNAYER.

  في هذا الباب ، وحسب مصادر موثوقة أفادتنا أن عاصمة الغرب الجزائري " وهران " الاستعدادات بها جارية على قدم وساق لإحياء المناسبة وجعلها في مستوى الحدث ثقافيا وفنيا ، وتحقيقا لشتى الأبعاد المنطوية تحت التظاهرة ، أين ستشهد أسبوع التراث الأمازيغي تحت شعار " يـنايــر يـجــمــعـنا" ، وذلك بتنظيم كل من مديرية الثقافة والجمعية الثقافية "نوميديا" بمساهمة كل من مديرية الشباب والرياضة ومديرية التربية ، وسيعرف البرنامج محطات ثرية ومتنوعة أهمها الفلكور الأمازيغي من تنشيط فرقة " ايطبالن" ، وعزف مقطوعات موسيقية من التراث الأمازيغي الجزائري يقدّمها المعهد الجهوي للموسيقى ، كما سيتمّ عرض فيديوهات لطبعات مضت من الاحتفال بيناير، وفي باب استعراض الموروث الثقافي سيعرف أسبوع التراث الأمازيغي مشاركة ما يربو عن المائة ( 100 ) عارض ، للتعرف عن تراث واصالة الأمازيغ في شتى الميادين من صناعات وحرف تقليدية وغيرها من المنتوجات التي تعكس أصالتهم وتراثهم ، كما ستعرف التظاهرة سهرات فنية متنوعة منها سهرة ثقافية على مستوى إقامة بلقايد تضم طابع الحكواتي ، موسيقى وشعر .

    وتستمر فعاليات الأسبوع الأمازيغي بافتتاح ورشات الحرف التقليدية على مستوى متحف الفن المعاصر ، مع تنظيم ورشة لتعلم اللغة الأمازيغية ، مع تقديم دروس حول التراث الأمازيغي عبر كامل المؤسسات التربوية ، ناهيك عن تنظيم ندوة أدبية لمناقشة مواضيع في ضوء " ضرورة تثمين التنوع الثقافي في برامج النموّ الاقتصادي" ، " الأدب الأمازيغي بين الشفوية والكتابة " ،" احتفالية يناير" و " أعمال مولود معمري "  يثريا ثلّة من الأساتذة   وهم : "حميد بيلاك " ، " يونس عدلي" والدكتور" حسان حلوان " .

   وللفن السابع نصيب من التظاهرة ، اين يعرف متحف السينما ( السينماتيك ) عرض فيلم "ماشاهو"للمخرج " بلقاسم حجاج" متبوعا بنقاش ، أما دار الشباب "معواد محمد " ستعرف تنظيم حفل متنوع ، من جهتها مدرسة " الحكيم بن زرجب" ستشهد تنظيم حفل فنيّ ويتضمّن نشاطات المتمدرسين ، ودائما متحف السينما ( السينماتيك)يعرف ضمن سلسلة الأنشطة المبرمجة عرض فيلم " أعدك" للمخرج " محمد يرقى" متبوعا بفيلم " لغة زهرة" لـ"فاطمة سيساني" ، وفيلم " جبل باية" لـ" عز الدين مدور" ، في حين المسرح الجهوي " عبد القادر علولة" يرفع الستار عن عرض للأطفال في حقل عرائس القراقوز ، وعرضا للكبار موسوما بـ" البابور غرق"، وحفلا فنيا آخر على مستوى دار الشباب " معواد محمد" .

 كما تتواصل الورشات والمعرض طيلة التظاهرة الخاصة بأسبوع التراث الأمازيغي ، وتشهد ضمن فعالياتها ندوة أخرى تتمحور حول " جولة في تاريخ وجغرافيا الغرب الجزائري " ، "اللسان الأمازيغي بين الواقع والتحديات " ، " دور المجتمع في تعزيز الثوابت الوطنية وسبل تثمينها " ينشط تلكم الندوة كل من الأستاذ " مسعود بابادجي" والأستاذة " نوال كروش".

وسيكون كرنفال ايراد ممتدّا من متحف الفن المعاصر الى غاية ساحة الكاهنة ، وإقامة بلقايد ستعرف عروض فلكورية لفرقة "اطبالن" ، فلكلور وهرتني ، عروضا للأزياء ، رقصات تقليدية والقاءات شعرية وأمسيات أدبية بإقامة بلقايد ، ناهيك عن تنظيم جولة سياحية للمعالم الأثرية .

هذا وسيكون ختام أسبوع التراث الأمازيغي بحفل فني متنوع يثريه مجموعة من الفنانين على غرار " سيليا ولد محمند" ، سحلي عبد الحق" ، " بلعيد تاغراولة " ، " أورار الخالات" ، وحفل فنيّ آخر خارج فعاليات الأسبوع وذلك على مستوى قاعة سينما المغرب من إحياء الفنان " فريد فراقي" .

وضمن فعاليات أسبوع التراث الأمازيغي ، سيشارك الفنان " زموري سمير " بورشة مسرحية ، كما أنه سيحيي على مستوى ركح المسرح الجهوي " عبد القادر علولة" حفلا متنوعا مع الفنانة " سيليا ولد محمند" و"  بلعيد تاغراولة " و" ياسمين عماري" .

  صفوة القول ، أن احتفالات يناير وهذا البرنامج المعمّم على مستوى التراب الوطني تحييه كل مدينة تزامنا واحتفاليات رأس السنة التي أضحت رسميّة ، كما أنها محطّة هامة في تاريخ الجزائر وموروثها الثقافي والفني للترويج للثقافة الأمازيغية وكلّ ما تكتنزه من ميزات ،عادات وتقاليد عريقة ، وتثبيتا للغة الأمازيغية كلغة رسمية بعد اللغة العربية .