محمد رفعت يكتب : حقيقة وفاة محمود عبدالعزيز!

519
123*123

من حق كريم محمود عبدالعزيز أن يغضب بشدة ويهاجم المواقع الاليكترونية والصحفيين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي وخصوصا "فيس بوك" الذين روجوا لشائعة وفاة والده الفنان الكبير ، وهو يصارع المرض، لأنهم بدلاً من أن يدعوا له بالشفاء ويدعموه نفسياً ومعنوياً راحوا يروجون للشائعة الخبيثة التي ولا شك اثرت فيه وزادت من آلامه واحزانه.

ورغم أن المواقع الإخبارية الإلكترونية تلعب دورًا كبيرًا فى تقديم خدمة مهمة ومتميزة لاطلاع جمهور شبكة الإنترنت على أحدث وآخر الأخبار، ورغم أنها أصبحت تمثل تحديا كبيرا أمام الصحافة الورقية التى لا تملك القدرة على منافستها من حيث سرعة تغطيتها للأحداث وكم الأخبار والموضوعات التى تبثها على مدار الساعة.

ولكن معظم هذه المواقع أصبح يضحي بالحرص على التحقق من الأخبار وتوفر سمة المصداقية فيها أمام هوس الانفراد الصحفى ومحاولة سبق الآخرين فى نشر الأخبار دون التثبت منها، وهو ما أصبح يشكل خطرا كبيرا على صورة الإعلام التى اهتزت كثيرا من فرط ما تم نشره من أكاذيب وشائعات.

وأول من اكتوى بنار هذا السيل المستمر من الأخبار المكذوبة والتقارير المغرضة والشائعات هم المشاهير وبخاصة الفنانون، الذين لم تعد تقف الشائعات التى تطلقها بعض المواقع الإلكترونية عنهم على ما تعودناه من شائعات الزواج والطلاق ولكنها وصلت إلى درجة نشر أخبار وفاة عدد من نجوم الفن التى يثبت بعد ذلك عدم صحتها، كما حدث مرارا وتكرارا مع زعيم الكوميديا عادل إمام، وحدث كثيرا خلال العام الماضى مع بعض النجمات القديرات ومنهن الفنانة العظيمة شادية وقيثارة الشرق نجاة والفنانة القديرة مديحة يسرى.

ومما يزيد من خطورة هذا الانفلات الإعلامى غير المسبوق ذلك التحالف غير المعلن بين المواقع الإلكترونية الإخبارية ومواقع التواصل الاجتماعى، وخاصة فيس بوك وتويتر، حيث تحولت الأخيرة إلى مصادر مهمة للمعلومات والأخبار التى يتم نقلها عنها دون محاولات التحقق منها رغم ما هو معروف عن استغلال الكثير من الجماعات ومجموعات المصالح المغرضة لتلك المواقع للانتقام من خصومها وزرع الفتنة وإثارة الحقد والكراهية وتشويه السمعة ونشر البلبلة والأخبار الكاذبة.

ولابد من التزام أو إلزام المواقع الإلكترونية بعدم النقل عن مواقع التواصل الاجتماعى إلا بعد التأكد من طبيعة المعلومات التى تنقلها، والبحث عن آليات جديدة تتناسب مع تلك الوسائل الحديثة للاتصال لمنع حرق الوطن وتشويه سمعة الناس ونشر الشائعات والأخبار الكاذبة بحجة حرية التعبير!