كتاب إسرائيليّ جديد: نتنياهو قطع علاقاته مع ابنته من زواجه السابق خوفًا من زوجته الحاليّة

63

مواقع - حصري بوست

نشرت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، في ملحقها الخّاص، مقاطع مختارة من الكتاب الجديد الذي سيصدر قريبًا في إسرائيل، للكاتب والصحافي، بن كسبيت، عن رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو. جدير بالذكر أنّ كسبيت، الذي يُعّد من الصحافيين الكبار في إسرائيل، اعتمد لإنجاز كتابه على لقاءاتٍ مع أصدقاء نتنياهو وأشخاص عملوا معه على مرّ السنين.

 حين يدور الحديث في الإعلام الإسرائيلي عن عائلة نتنياهو يكون التركيز على نجلي نتنياهو من سارة وهما: يائير وأفنير. لكن لنتنياهو ابنة من زواج سابق، اسمها نوعا وتبلغ 39 عامًا. وحسب رواية بن كسبيت، علاقة نتنياهو الأب بابنته نوعا تدهورت بعد لقاء سارة، فقد أصبحت معظم اللقاءات بين الاثنين سرية، وذلك لتفادي سارة. ويكتب كسبيت أن نتنياهو حاول بادئ الأمر الحفاظ على العلاقة مع ابنته وكان يلتقي بها بصورة دائمة في مقهى في تل أبيب، في مكان مخفي عن الأنظار.

 وقد روى صديق نتنياهو لبن كسبيت أن نتنياهو كان يصل إلى هذه اللقاءات ويبدو عليه الاضطراب خوفًا من أن يعلم أحد أنه يقضي وقتا مع ابنته، ويصل الخبر إلى سارة. ووصل الحال بنتنياهو أنه كان يتكلم مع صديقه من أماكن مخفية، مثل أثناء وجوده في المراحض، خشية من سارة.

 وكشف الكتاب أن نتنياهو الشاب يستعد على نحو غير مألوف قبيل تصويره لدعايات انتخابية. فقد كان يقوم بحركات قتالية (كراتيه) أو يقلّد رجال “الغرب المتوحش” في أمريكا، برفعه مسدس خيالي في الهواء وذلك بهدف التأهب للظهور أمام الكاميرا. ويكتب كسبيت عن ذلك أن خصوم نتنياهو في حزب الليكود أدركوا حين شاهدوا السياسي الشاب يقوم بهذه الحركات غير المألوفة بأنه سياسي من نوع آخر.

 ويكشف الكتاب أنّ نتنياهو كان وراء الاحتجاجات والمظاهرات ضدّ رئيس الحكومة في السابق، يتسحاق رابين، بهدف إسقاطه بعد توقيع اتفاقات أوسلو مع الجانب الفلسطينيّ.

 كما كشف عن أنّ نتنياهو يعاني من هوس جنوني بأن الجميع يتنصت عليه، وبشكلٍ خاصٍّ الأمريكيين، الذين يملكون قدرات هائلة. لذلك كان يحب الاجتماعات في مقر الموساد في تل أبيب. حيث كان يضمن أنّ لا أحد يتنصت عليه. وكان هناك سبب آخر يشد نتنياهو إلى مقر الموساد وهو “الويسكي الفاخر” الذي كان يتجرعه مع وزير الأمن الأسبق، إيهود باراك.

 ويكشف كسبيت أنّ نتنياهو أصرّ على استئجار خدمات طائرة إطفاء أمريكية عملاقة، “سوبر تانكر”، لكي يلتقط صورة وهي تحلق في السماء أثناء اندلاع الحريق الكبير في جبل الكرمل عام 2010، والذي حصد أرواح 44 سجانا علقوا في ألسنة النار.

 وأصدر نتنياهو الأوامر التي وصفها الكتاب بأنّها “غريبة ومتهورة”، رغم توصية مسؤولي الإطفاء الذين قالوا إنّ جلب الطائرة ينطوي على تكاليف ليست ضرورية، وأنّ القوات استطاعت السيطرة على الحريق من دونها. لكن سعي نتنياهو وراء التقاط “صورة النصر” مع الطائرة، حسب كسبيت، غلب الاعتبارات الأخرى.

 وكتب كسبيت أنّ نتنياهو الذي تمسك طوال حياته السياسية بمبدأ “عدم التفاوض مع الإرهابيين” وأسس عليه شهرته السياسة، واجه واقعًا إسرائيليًا عام 2011 دفعه إلى التنازل عن هذا المبدأ من أجل بقائه السياسيّ. ويكشف الصحافي أنّ صفقة الجندي الإسرائيليّ، غلعاد شاليط الذي وقع في أسر حماس لمدة 5 سنوات، وتمت بالتفاوض مع الحركة التي سماها نتنياهو بأنها إرهابية، كانت بمثابة “الغاية تبرر الوسيلة”.

 فقد شهدت إسرائيل في الفترة القريبة من إتمام الصفقة احتجاجات عارمة ضد سياسية نتنياهو، وألحقت المظاهرات ضدّ غلاء المعيشة في إسرائيل ضررًا بشعبية كبيرا نتنياهو، لذلك قرر التنازل عن مبدأ “عدم التفاوض مع الإرهابيين” من أجل كسب شعبية الجماهير مجددًا، خاصّةً في أوساط أولئك الذين خرجوا للتظاهر ضدّه من اليمين ومن المستوطنين.