" اللوحة و الشاشة " كتاب جديد للمؤرخ السينمائى محمود قاسم

338

 كتب:نبيل سيف

 استطاعت السينما طوال أكثر من قرن من الزمن أن تلم كافة أنواع الفنون, والتقنيات أيضا , وان تقدم وجباتها  المدهشة , ما دفع النقاد والباحثين الي تسميتها بالفن السابع باعتبار أنها صناعة تشمل كافة الفنون, وايضا التكنولوجيا التي تتطور بسرعة هائلة يوميا , وصارت عنوان الابتكار والتقدم

 ومن بين هذه الفنون السبعة التي ازداد تأثيرها فن التصوير الزيتي أو مايعرف باسم الفن التشكيلي, وهو اللوحة الفنية التي يضع فيها الرسام تصوره للعالم من خلال الريشة , وأدوات التشكيل , وربما لهذا السبب تم ابتكار شاشات العرض علي غرار اللوحات .

123*123

ومن هنا استمد الناقد السينمائي محمود قاسم عنوان كتابه الجديد " اللوحة والشاشة " الصادر هذا الاسبوع عن هيئة الكتاب , الذي تحدث فيه عن علاقة السينما بالفن التشكيلي, وكيف أغرمت السينما بحياة الفنانين التشكيليين في كل أنحاء العالم خاصة في فرنسا وايطاليا , ومصر وهوليوود, اذ رأي كتاب الأفلام في حياة الفنان التشكيلي مايصنع قصصا سينمائية علي هوي الناس , ورأي أن أغلب الموهوبين في الفن التشكيلي قد تربوا في أحضان الفقر, والعوز , ومن خلال قوة  الموهبة صاروا مقربين الي الحكام , واصحاب الجاه , ورأي الكتاب أن الفن التشكيلي  شهد ثورة حقيقيةعندما انتقل من تصوير الأثرياء من أجل تصوير الفقراء, وابناء الشعوب مثلما فعل فان جوخ وزميله جوجان , وهما من أكثر الفنانين اثارة للجدل , ماساعد علي اخراج العديد من الأفلام عنهما في بلدان عديدة , وقد اهتمت السينما بحياة الفنانين ومنهم ليوناردو دافنشي, ومايكل أنجلو , وجويا , كما اهتمت بقوة العلاقة التي قامت بين النحات رودان وزميلته كامي كلوديل, حيث شاهدنا قصتهما  في اكثر من فيلم روائي, ومن القرن العشرين حكت السينما قصة الفقر الشديد الذي عاش فيه نجوم الفن التشكيلي مثل الفرنسي موديلياني , الذي مات من العوز , ولم يتمكن من علاج زوجته , ومات هو أيضا في سن مبكرة.

وقد اختار الكتاب عددا من الفنانين ينتمون الي مدارس فنية معينة جمعهم حب الفن , واستخدموا ادوات متباينة , ومنهم جاكسون بولوك , وجوستاف كليمت , وبابلو بيكاسو , وفريدا كالو, وتولوز لوتريك .

 وقد لوحظ أن السينما الأمريكية هي الأكثر اهتماما بفرسان الفن التشكيلي, تليها فرنسا , في افلام جسدها كيرك دوجلاس وجيرار فيليب وأنتوني كوين وشارلتون هيستون , أما السينما المصرية فرغم ثراء الحركة التشكيلية في القرن العشرين فانه رغم العدد الكبيرة  من الأفلام  التي تم انتاجها عن حياة الراقصات فانه لم يتم انتاج فيلم واحد عن مسيرة أي فنان تشكيلي ومنهم محمود مختار صاحب تمثال نهضة مصر,ومحمود سعيد صاحب اللوحات الأعلي ثمنا في تاريخنا الفني  مثل " بنات بحري", وأدهم وانلي الذي عاش حياة تنفع تماما للسينما المصرية .

مشاركة