بالصور... ايمان العوضى توقع " الفكر الليبرالي في مصر "  بالمركز الدولي للكتاب

239

كتب:نبيل سيف

نظم المركز الدولي للكتاب التابع للهيئة العامة للكتاب ندوة لمناقشة وتوقع كتاب الفكر الليبرالي في مصر 1919/1961 تأليف ايمان العوضي الصحفيه بمؤسسة الأهرام تقديم د عاصم الدسوقي وشارك المناقشه كلا من الدكتور عاصم الدسوقي أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر والكاتب الصحفى بالأهرام محمد شعير و الكاتب الصحفي علاء عبد الحسيب و الكاتب محمد حماده ولفيف من الكتاب والمهتمين بالشأن الليبرالي في مصر وادار الحوار الكاتب الصحفي شريف عارف سكرتير تحرير جريدة المصرى اليوم .

123*123

 

وقال الدكتور عاصم الدسوقي خلال المناقشه أن الليبرالية في الأصل تعني "تحرر" ومشتقة من فعل  liberate تحرير أو تخليص وتعنى تخليص النشاط الاقتصادي الفردي أي الرأسمالي من تحت سيطرة الدولة الإقطاعية التي كانت تهيمن على النشاط الاقتصادي الذي يقوم به الأفراد ويفهم المصطلح من خلال النظر الى أمريكا عندما أنشأت مستعمرة ليبيريا في أفريقيا لنقل زنوج أمريكا إليها كان المعنى تحرير العبيد في أمريكا وإعادتهم إلى أفريقيا في زمن رئاسة الرئيس جيمس مونرو وتعتبر الليبرالية هى الفلسفة الاجتماعية للطبقات التجارية والصناعية الرأسمالية، وهى أيضاً الفلسفة التى وصلت عن طريقها هذه الطبقات البرجوازية إلى السلطة السياسية، وقامت بتحرير الفرد من كل القوى والسلطات التحكمية  و لليبرالية تعريفات عديدة ولكن يتفق جميع الليبراليون على نقطة جوهرية اساسية وهى ان حرية الفرد تعد اهم الطموحات السياسية والاقتصادية والمجتمعية لهم وتسعى الافكار الليبرالية الى تعزيز حرية الفرد فى جميع المجالات سواء السياسية او الاقتصادية او الثقافية او الاجتماعية فليس ابلغ من الحرية وصفا وتعريفا لليبرالية والفلسفة الليبرالية بمذاهبها كانت الناتج المشرق لعصر النهضة والتنوير فى اوروبا وانتقلت الافكار الليبرالية لمصر فى القرن التاسع عشر حينما تبنت تجربة بناء الدولة الحديثه فى عهد محمد على عن طريق البعثات والاهتمام بالعلوم والبناء الشامل بمختلف المجالات وبروز ابناء عصر البناء الحديث لمصر مثل رفاعة وتبنيه لقضايا الحرية والتحديث الفكرى والبناء المعرفى لبلده بتلك المرحله وتبين أن الفكر الليبرالى فى مصر اختلف عن اوروبا، وكان فى مصر نتاج حركة اجتماعية وصراع طبقى بين الإقطاع والبرجوازية وبالتدريج ظهرت فى مصر أشكال اقتصادية رأسمالية دخلت فى صراع مع الإقطاعية وبنمو الرأسمالية تكونت أفكار ليبرالية بدأت تخوض صراعاً ضد الأفكار الإقطاعية القديمة.

فالليبرالية المصرية إذن هى إنعكاس للتحولات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية على حركة الفكر المصرى، وان هذا لا ينفى تأثير الفكر الاوروبى على الفكر المصرى فالليبرالية فى مصر لم تكن سوى انعكاس لكل هذه التحولات كما كشفت ايمان العوضي بهذه الدراسة عن عدم وجود تجربة ليبرالية متكاملة بمصر ولكن كانت هناك أفكار انتشرت عبر المساهمات الفردية أكثر مما ساهمت به المؤسسات السياسية والحزبية والتى تبنت الفكر الليبرالى.

واتضح من خلال كتاب ايمان العوضي أهمية الفكر السياسى فى مصر فى تفسير التطورات الاقتصادية والسياسية فبرغم أن الظروف الاجتماعية والاقتصادية تحدد البيئة التى يعمل فيها البشر فان تفسيرها لهذه الظروف يحدد دائماً أفعالهم.

وقال الكاتب الصحفي شريف عارف تبين من خلال كتاب ايمان العوضي سعى الأفكار الليبرالية إلى تعزيز حرية الفرد فى جميع المجالات سواء الاقتصادية أو السياسية أو الثقافية أو الاجتماعية ولاحظنا  أن الحزب الشعبى الكبير " حزب الوفد " كان تجمع وطنى للمطالبة بالاستقلال

وأضافت الصحيفة بالأهرام ايمان العوضي أن الوفد تعرض بفعل عوامل ومنافسات داخلية لانشقاق ثانٍ خرجت به مجموعة أحمد ماهر والنقراشي عن الوفد لتعلن تشكيل حزب جديد يحمل اسم سعد، وهو " حزب الهيئة السعدية " عام1938 . غير أن هذا الانشقاق لم يضعف حزب الوفد تماماً، حتى أنه لم يلبث أن تعرض للانشقاق ثالث عام 1942 ، كان بطله مكرم عبيد الذي شكل مع مؤيديه حزباً جديداً يحمل اسم الوفد وهو " حزب الكتلة الوفدية  " وكانت الحياة السياسية في مصر قبل ثورة يوليو 1952 مليئة بالفساد والإفساد رغم وجود الافكار الليبرالية المنتشر بعضها عن طريق بعض الافراد ويرجع ذلك إلى عدة أسباب من أهمها : وجود دستور 1923 الذي لم يقيد سلطة الملك، ولم يؤكد سلطة مجلس النواب في مواجهة الملك فسيطرت السلطة التنفيذية على السلطة التشريعية، وقد تعطل العمل بهذا الدستور أكثر من مرة ووجود مجموعة من الأحزاب المتناحرة والتي كان هدفها الوصول إلى الحكم عن طريق التقرب إلى الملك أو المندوب السامي البريطاني أو تزييف الانتخابات،.

مشاركة