تهامي منتصر يكتب: بارونات الإعلانات يفسدون إذاعة القرآن .. إلي متي ؟

186

 إذاعة مصر كانت وستظل مصدر إشعاع فكري وثقافي وسياسي ملهم لكل من يسمعها داخل الحدود وخارجها برغم الوهن الذي طرأ عليها في غياب المعلمين الكبار من رواد العمل الإذاعي الذين غيبهم الموت أو المعاش بلوائح فاسدة وعقيمة ومع صعوبة الحمل علي جيل القيادات الآن لأسباب متنوعة وعديدة لعل أهمها غياب الصف الثاني بجمع مؤسسات الدولة لنصف قرن علي الأقل واستئثارالصف الأوحد بكل المسؤولية وحده غير آبه يما يحدث غدا... المهم .. استقر الرأي أن تقوم الإذاعة بشبكاتها بمهمة التثقيف والتعليم والإعلام للشعب وترسيخ قيم الإتماء والوطنية مدعومة من الدولة بما يحقق رسالتها .

ولأسباب واهية اغمضت الدولة عيونها عن مؤسسة ا لإعلام الوطني كلية في ماسبيرو ورفعت الدعم وعظمت الديون وأهانت الإذاعة والإذاعيين بخفض رواتبهم وتاخيرها أحيانا ..وهنا ظهربارونات الإعلانات وأصبح كل من يجلب إعلانا من هنا وهناك يمتلك ميكروفون الإذاعة في حنجرة لاتصلح للنداء "معسلة يابطاطا " وتسمعه يهرطق ..أو ينعق ..أو يهرف بما لايعرف وكأنه أبو العرّيف نزل من السماء وهو في الحقيقة سخيف مدعي العلم والوطنية ..وهنالك يصمت صاحب القرار في الإذاعة إما ضعفا أو خوفا !!

وفي كل الحالات توزع تورتة الإعلانات علي الكبار والمحاسيب وهي بالآلاف المؤلفة وبهذا الجشع طال الخطر إذاعة القرآن مدرسة التلاوة والتفسير والشرح والروحانيات بخصوصيتها المعهودة .حاولنا أن ننبه المسؤولين عن رفض المستمعين لهذه الإعلانات المقتحمة والتي ضيعت وقت وهيبة ووقار إذاعة القرآن فلم يسمع أحد دعاءنا ولم تستجب رئيسة الإذاعة لمناشدات السادة المستعين وهم بالملايين ..لقد صم المال آذانهم وأعمت التورتة أبصارهم .. المهم كم من الأموال يصب في محافظهم وقدآذروا بعضهم بعضا ليشكلوا مافيا عتيدة فتحولوا جميعهم إلي أباطرة وبارونات للإعلانات الإذاعية ....!! فهل يسمع نداء الملايين من المستمعين مسؤول عاقل يعيد الإذاعة إلي رساتها الأولي ..أم أنها الخطة الجهنمية لإفساد إذاعة القرآن الكريم ؟؟؟

مشاركة