ريا أحمد تكتب: مجرد أرقام

844

كانت الفاجعة الأولى والألم الكبير يوم استشهاد الجنود في ميدان السبعين في ٢١ مايو ٢٠١٢.. اجتاحتني موجة غضب وقهر لم استطيع حينها ان اتجاهلها فبكيت كما لم ابكِ من قبل.. في العام التالي هالتنا وارعبتنا مجزرة العرضي التي كانت يوم الخميس الموافق٥ ديسمبر٢٠١٣ جريمة بكل ما تعنيه الكلمة ..

جريمة مرعبة بتعقب وترصد الممرضين والاطباء والمرضى ومن كان في المستشفى بطريقة مستفزة وهي الجريمة التي صورتها كاميرات المراقبة ونقلت بشاعتها للعالم اجمع.. من هول الجريمة تجمدت الدموع واصبحت مشاعرنا مضطربة بين الحزن والغضب والذهول من اباليس مارسوا اقذر ما يمكن وصفه لتنفيذ الجريمة.. بعد شهور من هول هذه الصدمة تلقينا صفعة اخرى وذلك باستهداف جنود ذهبوا لاستلام رواتبهم من حضرموت فاستلمت القاعدة رؤوسهم ونحرتهم وكان ذلك في ٨ اغسطس ٢٠١٤ في ذات العام ولكن في النصف الاخير من شهره الاخير وتحديدا في ١٦ ديسمبر وجعنا كثيرا استهداف حافلة تحمل طالبات مدرسة في رداع حيث فاضت ارواح الطالبات إلى السماء وهن حاملات حقائب المدرسة واحلام المستقبل وكانت آخر تلك الحقبة من الاوجاع هي حادثتي مسجدي بدر والحشوش والذي كان قبل بدء الحقبة الثانية باسبوع واحد اقصد قبل الالم والقهر الذي حملته لنا الحرب على اليمن كان حادثي تفجيري مسجدي بدر والحشوش في ٢٠ مارس.

وقد ذهب ضحيته عشرات الشهداء والمصابين وحاءت الطامة الكبرى في ٢٦ مارس ٢٠١٥ حيث بدأت الحرب والعدوان على اليمن الذي تسبب في رعب ونزوح عائلات كثيرة ومما يجب ذكره وعدم اغفاله وهي للتذكير وليس الحصر انفجار جبل عطان بقنبلة فراغية اعترف داعية سعودي بل وافتخر بإن قريبه هو من اطلقها واقصد بالتأكيد عائض القرني إحد الدعاة المنفرين من الاسلام واشهر من يقوم بتشويه الاسلام عودة للقنبلة الفراغية التي هزت صنعاء باكملها في ٢٠ ابريل ٢٠١٥ وذهب ضحيتها عشرات الاشخاص بين شهيد ومصاب في الشهر التالي وتحديدا في ١١ مايو ٢٠١٥ نفذ الطيران الحربي غارات متتالية على جبل نقم مما ادى إلى انفجار في مخازن السلاح وانطلقت الصواريخ في الحواري والازقة فكان ان اسمى البعض ذلك اليوم بيوم الحشر الاصغر وفي شهر يوليو من ذات العام ارتكب طيران العدوان مجزرة مروعة في مدينة المهندسين في المخا في ذات العام وتحديدا في ٩ اكتوبر الطيران يستهدف خيمة عرس في سنبان بمحافظة ذمار و اخيرا وليس آخرا المجزرة البشعة بتاريخ ٨ اكتوبر٢٠١٦ وهي المجزرة المعروفة بمجزرة القاعة الكبرى والذي ذهب ضحيتها عشرات الشهداء والمصابين واحدثت ضجة من حيث تنصل السعودية من الجريمة وانكارها في البداية ثم اتهام هيئة اركان هادي بها وكأننا لسنا سوى ارقام لا اهمية لنا..

وطبعا لا يفوتني ذكر المجازر شبه اليومية التي تحدث في مدينة تعز الشامخة و مجازر حدثت في محافظات ومدن عدة منها مأرب التاريخ وصعدة السلام.. .... اليوم وانا اتذكر هذه الحوادث والاحداث ايقنت فعلا بإننا لسنا سوى ارقام سخيفة وتافهة لا تعني الآخرين في شيء،فقد هٌنا على انفسنا فجار الزمن والاخ والجار علينا تركنا نحن العرب جروحنا مفتوحة في فلسطبن والعراق وسوريا وليبيا وكذلك اليمن فأصيب جسدنا العربي بالغرغرينا وتعفنا وفاحت رائحة تعفنا الكريهة والآن يجتمع علينا الذباب والطيور الجارحة التي تتغذى على الاجساد العفنة..

مشاركة