عباسية مدونى تكتب : تيسمسيلت بوابة للفن السابع 

117
123*123

 

 

ولاية تيسمسيلت أو مدينة غروب الشمس كما تعرف ، كانت ملتقى للفنانين والشباب ، منارة للفن والثقافة ، وبوابة للفن السابع وهذا في ضوء احتضانها فعاليات الأيام الوطنية للفيلم القصير ، حيث فتحت أبوابها ليكون الفن السابع مرآة عاكسة لعطاءات وإبداعات الشباب من مختلف ربوع الوطن .

  جمعية ثقافة وفنون ممثلة في شخص رئيسها السيد " مطهري وحيد " أبت إلا أن تنير أولى شموعها بعد التأسيس مباشرة بهكذا تظاهرة سينمائية حتى تكون جسرا نحو منظومة ثقافية وفنية مرنة ، تتكىء على إرث حضاري مشبّع بالقيم الإنسانية .

 

 

 

فالسينما فن جميل غني بالتجربة الجمالية بما يولد وينتج من الخبرة ، إذ يعدّ أنقى نماذج الفن بما يكتنزه من معارف وتجارب تجمع بين متعة الخيال والإثارة ومحماة الواقع وكل ما يثير الإنسان بالعالم الخارجي ، وكل ما يثير الدهشة فينا جماليا حيث تكمن قيمته باعتباره فنا سابعا جامعا للفنون .

التظاهرة التي تمتدّ إلى غاية الثالث ( 03) من شهر نوفمبر الجاري ، والتي تأتي في طبعتها الأولى تحت شعار " الـجزائـر في عيون السينما" عرفت مشاركة ما يربو عن عشرين   (20) فيلما قصيرا ، بين افلام وثائقية وأخرى روائية ، وقد تمّ افتتاح فعاليات التظاهرة على مستوى دار الثقافة لولاية تيسمسيلت ، وذلك تحت إشراف السيد والي الولاية ، ومدير دار الثقافة ، بمعية السلطات الولائية المرافقة له ، واعيان من مثقفي وفناني الولاية ، وما ميّز الشرارة الأولى لهته الأيام الوطنية للفيلم القصير تزامنها واحتفاليات الذكرى الرابعة والستون المخلّدة لغرة نوفمبر .

   

حفل الافتتاح عرف أجواء خاصة ، وبعد الكلمة الافتتاحية التي تمّ من خلالها ملامسة مدى أهمية أن تحتضن مدينة غروب الشمس هكذا تظاهرة ثقافية وفنية ، مدّا لجسور التواصل وتلاقح الأفكار ما بين كل المشتغلين في الحقل السينمائي ، لتحقيق الانصهار والتفاعل والتعرف عن قرب على إبداعات شبابنا من القطر الجزائري في حقل الفن السابع .

 التظاهرة السينمائية في يوم الاعلان عن انطلاقة فعالياتها ، تمّ من خلالها تكريم قامة من قامات الفن في الجزائر ألا وهو السيد " سيد أحمد بن عيسى " كمد تمّ استعراض فيلم وثائقي حول سيرة الفنان ومسار عطائه الفني  ، مع تكريم السيدة  " خضرة بودهان" وهي من بين من يحفظ ذاكرة السينما الجزائرية ، تلكم السيدة بدورها قدمت في ضوء التظاهرة معرضا خاصا بالذاكرة السينمائية في الجزائر تحت مسمى " صورة ووجه السينما الجزائرية ".

 

    في ضوء فعاليات هته التظاهرة ، لابدّ أن ننوّه بكل المجهودات المبذولة من قريب أو من بعيد حتى رأت النور هته الأيام ، من جنود خفاء بذلوا الجهد والوقت لتحظى ولاية تيسمسيلت بها ، ناهيك عن دور بارز وفعال لعبته الأستاذة " برمانة سامية " بمعية الفنان    " زموري سمير " في مجال مشاهدة واقتناء العروض قيد المنافسة ، والحماس الذي تملكه السيدة " برمانة " إزاء أن تحظى مدينة تيسمسيلت كغيرها من مدن الوطن بكل الاهتمام والانتباه ومدى شرعيتها في أن تكون قطبا فاعلا في الحراك الثقافي والفني ، بخاصة وأن التظاهرة مستمرة بوفق برنامج ثري وهادف بما فيه الورشات التكوينية وأجواء المنافسة للوقوف عند أهمّ الافلام التي تستحق أن تحصد الجوائز ، دونما إهمال الأفلام خارج المنافسة ومنحها فرصة للعرض وللمناقشة حتى تكون تظاهرة الأيام الوطنية للأفلام القصيرة جسرا هامّا في حقل تلاقح الأفكار وتنمية الذوق الفني .

مشاركة