عباسية مدونى تكتب : جمعية المتبرعين بالدم لسيدي بلعباس والسيد الوالي

77
123*123

 

 

  في باب الاحتفالات المخلدة لثورة نوفمبر المجيدة ، والتي تصادف الذكرى الرابعة والستون لاندلاع الثورة المظفرة، قمة برامج ثرية تقام على مستوى التراب الوطني ، ولكل ولاية برنامجها المسطر ومحطاتها التي يشرف عليها الممثل الأعلى للولاية ممثلا في شخص السيد الوالي .

   ولاية سيدي بلعباس كغيرها من الولايات ، عرفت هي الأخرى برنامجا ثريا وواسعا ، بدايته كانت من الترحم على أرواح الشهداء على مستوى مقبرة الشهداء ، لتكون المحطة الثانية بصبيحة الاحتفالات بغرّة نوفمبر متحف المجاهد ، الذي زاره السيد الوالي "ساسي أحمد عبد الحفيظ " بمعية السلطات الولائية والبلدية ، بحضور كمّ لا بأس به من الجمعيات والكشافة الاسلامية ، وبراعم كانوا في استقباله في أبهى حلّة ممثّلين التراث العتيق لبلد الشهداء .

  بعد جولته التي قادته بفضاء متحف المجاهد ،  والتعرف على أهمّ ما يحمله من ذاكرة هذا الوطن الذي ضحّى من أجله رجال ونساء لأجل أن نحيا تحت راية السيادة ، الحرية والديمقراطية .

 

 

  الأمر المؤسف جدّا ، والذي حزّ بين أوساط المنتمين والمتطوعين بجمعية المتبرعين للدم لولاية سيدي بلعباس ، أنه وبالرغم من تواجد شاحنة التبرع أمام متحف المجاهد مباشرة ، إلا أن السيد الوالي لم يلتف بتاتا للأمر وكأنه ليس ضمن برنامج زيارته ، في انتظار على الأقل أن يمنح الإشارة الأولية لانطلاق حملة التبرع بهكذا يوم ، بخاصة وأنه كان برفقته عدد لا يحصى من ممثلي المجتمع المدني .

  جمعية المتبرعين بالدم لولاية سيدي بلعباس ، خطواتها في الميدان معروفة وجهودها بارزة بخاصة وانها تعتمد على طاقات وعطاءات شبابها رجالا ونساء ، زد على ذلك انها لم تحظ يوما بالدعم أو التشجيع ، هي التي تبذل الجهد والوقت والمال دونما التفاتة من جهات رسمية كان من الأولى أن تدعمها منذ سنوات في ظل التجاهل وضرب عرض الحائط حاجياتها ومطالبها ، هذا إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أهمية التبرع بالدم ولو قطرة منه التي تنقذ الأرواح في عزّ الحالات الحرجة .

 

حملة التبرع بالدم ، سوف تستمر على مدار عشرة أيام بمناسبة احتفاليات الفاتح من نوفمبر ، كما للجمعية برنامجها الواسع على مدار السنة ، الجمعية التي تبحث دوما عن العرفان المعنوي قبيل المادي ، لاسيما وأن جل شبابها متطوعون ومتبرعون بالدرجة الأولى .