محمد صفوت يكتب : أبو صلاح المنتصر وصلاح مـُنتصر

216

في إحدى مقالاته هاجم الكاتب الكبير ( في السن) الأستاذ صلاح منتصر موهبة مصر ونجمها الأعظم في البساط الأخضر ومحبوب الجماهير الكابتن محمد صلاح ، مصدرالبسمة والفرحة ( ربما الوحيد) في الأونة الأخيرة على شفاه المصريين.

الهجوم جاء في أوج نجومية صلاح ، ووسط إنفراده بلقب هداف الدوري الأنجليزي وهوانتصار صنعه صلاح بعرقه وجهده ومواظبته وموهبته التي حافظ عليها فلم تتسرب من بين يديه وسط بهرجة حضارة الفرنجة أو بين أحضان المعجبات الأنكليز ، لم يعجب هذا العم صلاح منتصر ( منتصر حسب شهادة الميلاد)

فمارس العادة المصرية الرذيلة في تشويه وتدمير أي نجومية أو موهبة مصرية تلوح في الأفق ( أي أفق) . طالب العم صلاح ( منتصر) من الكابتن أبو صلاح (المنتصر) أن يحلق لحيته الكثيفة التى لا تتناسب مع سنه أو نجوميته ، والتى تكاد تضعه ـ من حيث الشكل على الأقل ـ فى سلة واحدة مع المتطرفين المتزمتين إن لم تضعه مع الإرهابيين أو المتعاطفين معهم على الأقل . وبعد هذا فإن عليه أن يعيد النظر تماما فى تسريحة شعره الكثيف الذى يبدو مهوشا ومنفوشا وكأن الحلاق لم يعرف طريق شعره منذ سنوات .

هكذا أصبح الكابتن أبو صلاح على أقل تقدير متعاطف مع الإرهابيين ، كما أصبح بهيميا صعلوكا لا يذهب للحلاقين ، العم صلاح (منتصر) لا يعجبه هذا النيولوك الذي يظهر به الكابتن الذى أصبح رمزا للشباب ، يطالب الرجل بنيولوك جديد يُظهر الكابتن في صورة الفلاح المصري الأصيل ابن النيل!!

وأنا أرى أن يسلم الكابتن نفسه لأحد الفنانين التشكليين ليظبط هذا النيولوك المقترح ، مثلا أن يصبح شعر الكابتن مثل حقل القطن ، كما يهذب له سوالفه مثل فرع دمياط وفرع رشيد.

العم صلاح أفل نجمه بحكم السن والموهبة ( من ينسى مقاله الفذ عن أضرار التدخين الذي كان مقررا على طلاب الثانوي والذي ساهم في انتشار أوراق البفرة ورواج سوق المعسل ) ثم حاول أن يبزغ ثانية هذا النجم الآفل على حساب الكوكب الدري أبو صلاح .

مشاركة