800
123*123

 

حصرى بوست_وكالات

نشرت صحيفة "الرأى اليوم"، تقريرًا تحدثت فيها عن حصاد الدبلوماسية العربية السعودية خلالهذا العام ووصفته بأنه الأسوء فى تاريخها ،كما اشار التقرير الى ان مؤشرات 2017 سلبية بعدما بدأت تفقد تدريجيا حلفاءها وتجد صعوبة في صياغة علاقات بعيدة عن "العطاء البترولي".

وعرفت سنة 2015، الاتفاق النووي الشهير بين إيران والقوى الست الكبرى، لكن ترجمته الى واقع سياسي بدأ سنة 2016. وبدأت القوى الغربية تغازل إيران إيمانا بما يوفره  السوق الإيراني من أرباح مستقبلا. ونجحت إيران في التوقيع على صفقتين من أكبر الصفقات في تاريخ الطيران مع كل من إيرباص وبوينغ بما يفوق 36 مليار دولار سنة 2016.

وهذا الاتفاق هو سحب البساط من العربية السعودية التي كانت توظف الصفقات الكبرى للضغط على الدول الغربية للتشدد في سياستها تجاه طهران. ولم تكتفي الدول الغربية بعدم الإنصات للسعودية، فقد بدأت الرياض تحتل مكان طهران "كدولة مارقة" في تحاليل الاستخبارات_بحسب التقرير.

 

خلال 2016، فقدت ما كانت السعودية تعتبره جناحيها المسلحين، تركيا ومصر، فالأخيرة استعادة استقلالية قرارها السياسي وانفتحت على سوريا ورفضت حرب اليمن، بينما تركيا همشت السعودية بصفة مطلقة في الملف السوري، ولن يتفاجأ الرأي العام إذا خرج الرئيس التركي طيب رجب أردوغان غدا يتهم السعودية بتمويل داعش كما اتهم الولايات المتحدة الأسبوع الماضي بالخصوص بعد تعرض بلاده لمزيد من الضربات الإرهابية.

ودائما في مسلسل الخسارات الدبلوماسية، لم تعد سفارة السعودية في بيروت المرجع السياسي للسنة ونسبة من المسيحيين، فقد اتفق اللبنانيون على ميشال عون رئيسا للبلاد، وهو ما كانت تطمح له إيران وحزب الله بل حتى سوريا رغم مشاكلها، وخرج سعد الحرير من عباءة الرياض.

وأقدمت الرياض سنة 2016 على مبادرات دبلوماسية-عسكرية كاريكاتورية في أعين بعض الخبراء وهو مؤتمر قيادة أركان الدول الإسلامية في الرياض خلال مارس الماضي. فقد رغب ولي ولي العهد وزير الدفاع محمد بن سلمان تأسيس حلف أطلسي إسلامي من دول أغلبها منهوكة عسكريا وأخرى تبتعد عن الأجندة العسكرية السعودية. ويؤكد أغلب المراقبين أن الاجتماع التأسيسي هو الأول وسيكون الأخير لأن المؤتمر كان عبثا وأحلام مراهقة.

وتجمع معظم تقارير الدراسات الاستراتيجية على تلقي الدبلوماسية السعودية ضربات قوية سنة 2016 أوهنت مكانتها الدولية خاصة بعد تراجع أسعار النفط.  ولم تعد هذه المراكز تعالج فقط التراجع السعودي في الخارج بل تركز على الوضع الداخلي الصعب نتيجة الأزمة الاقتصادية، وهو ما سيزدي من غضعاف الرياض دوليا.

 

ويمكن اختصار تراجع السعودية في الساحة الدولية في قراءة شعارات التحدي التي رفعها وزير خارجيتها عادل الجبير والتي لم تجد صدى بل انقلبت ضد الرياض وبدأت تتبرأ منها بتصريحات ملتوية وهي شعار: "بشار سيرحل وبالقوة"، وها هو بشار أصبح قويا في دمشق وترغب الدول الغربية في بقاءه لسنوات.

 

والشعار الثاني وهو "سنسحب أموالنا من الولايات المتحدة إذا تم التصويت على قانون جاستا"، وها هو الكونغرس ومجلس النواب قد صوتا على القانون سنة 2016، وها هي السعودية تلتزم الصمت خوفا من الرئيس الجديد الذي سيحتل منصبه في ظرف أسبوعين دونالد ترامب الذي سيرد على التحدي والعناد بتحدي وعناد مضاعف_بحسب وصف التقرير.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مشاركة